حقّقت أسعار الذهب في السعودية ارتفاعات لافتة خلال الأيام الأخيرة، حيث قفز سعر جرام الذهب عيار 24 إلى ما فوق 500 ريال لأول مرة، مدفوعًا بارتفاع الأسعار العالمية التي تجاوزت حاجز 4300 دولار للأوقية. هذه الارتفاعات تأتي في ظل تزايد التوترات الجيوسياسية والمخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي، مما دفع المستثمرين إلى اللجوء للملاذات الآمنة.
وبحسب بيانات صادرة عن منصات مالية دولية، فقد سجّل الذهب الفوري مستوى قياسيًا جديدًا عند 4378.69 دولار للأوقية في منتصف أكتوبر 2025. كما ارتفعت عقود الذهب الآجلة الأميركية لشهر ديسمبر لتسجل مستوى قياسيًا عند 4372.10 دولار للأوقية. وحققت أسعار الذهب مكاسب أسبوعية تقارب 8.7%، وهي الأفضل منذ سبتمبر 2008.
على صعيد السوق المحلي في السعودية، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة تقارب 10% مقارنة بالأسابيع السابقة، مدفوعة بارتفاع أسعار الذهب العالمية. يُشار إلى أن هذه الزيادة في الأسعار تأتي في وقت يتزايد فيه الطلب على الذهب كملاذ آمن، مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين وتزايد المخاوف من خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وفي سياق متصل، أوضحت تقارير اقتصادية أن الذهب كملاذ آمن يحظى باهتمام واسع من قبل المستثمرين في ظل أوقات عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي. ويعزز من هذا الاتجاه توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية، مما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدًا.
وتاريخيًا، تُعتبر المكاسب الأسبوعية التي حققتها أسعار الذهب في أكتوبر 2025 من بين الأفضل منذ الأزمة المالية العالمية في 2008. وتُظهر البيانات أن أسعار الذهب قد وصلت إلى مستويات قياسية جديدة في كل جلسة خلال تلك الفترة، مما يعكس مستوى استثنائيًا من التوتر وعدم اليقين في الأسواق العالمية.
على الرغم من هذه الارتفاعات، فقد شهدت أسعار الذهب لاحقًا موجة تصحيح هابطة استمرت عدة أشهر، حيث تراجعت من ذروتها التاريخية البالغة نحو 5600 دولار في مطلع 2026 إلى الاستقرار قرب 4300 دولار، ما يعني فقدان قرابة ربع قيمتها. ومع ذلك، تبقى المستويات الحالية داعمة لاستقرار الأسعار في المستقبل القريب.
