حددت هيئة العقار السعودية الفوائد المتعددة لنظام التسجيل العيني للعقار، الذي أُقر بمرسوم ملكي في 19 رمضان 1443هـ، مؤكدة أنه يسهم في تقليل النزاعات العقارية عبر توثيق دقيق للملكية والحدود. ويشمل النظام إنشاء صحيفة مستقلة لكل وحدة عقارية، مما يرفع من موثوقية البيانات ويزيد من شفافية عمليات البيع والشراء.
وأوضحت الهيئة أن التسجيل العيني يعزز من جاذبية الاستثمار في القطاع العقاري، خاصة للمستثمرين الأجانب، من خلال تحسين الشفافية وتقليل المخاطر المرتبطة بازدواجية الملكية. وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، ماجد الحقيل، أكد أن النظام يمثل نقلة نوعية لرفع موثوقية صكوك الملكية العقارية.
من جهة أخرى، تقوم الشركة الوطنية لخدمات التسجيل العيني للعقار، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، بتنفيذ الأعمال التشغيلية للنظام بشكل حصري في المملكة. وتسعى هذه الجهود إلى تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 عبر بناء سجل عقاري شامل وموثوق.
ويُذكر أن النظام الحالي حل محل نظام التسجيل العيني للعقار الصادر عام 1423هـ، وقد صُمم ليكون العقار ذاته هو محور عملية تسجيل الحقوق، مما يقلل من الاعتماد على الصكوك الورقية. كما يكتسب التسجيل العيني الأول حجية مطلقة بعد مضي سنة من نشر قوائم الملاك.
في الأثناء، تسهّل وزارة العدل ووزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان عمليات التسجيل العيني ضمن اختصاصاتها، حيث يساهم النظام في تحسين بيئة الأعمال العقارية وتقليل المخاطر القانونية للمستثمرين.
وأشارت الهيئة العامة للعقار إلى أن التعديلات الأخيرة على النظام تهدف إلى تحسين جودة البيانات وحماية حقوق الملاك، حيث تم تحديث إجراءات حصر العقارات وتسجيلها لتعزيز موثوقية السجل العقاري. وأكدت أن النظام يسهم في بناء سجل متكامل يدعم الشفافية ويوثق الملكيات.
وتكفل التعديلات الجديدة إشعار الملاك بالتغييرات التي تطرأ على وصف العقار مثل البناء أو الإضافات عبر سجل مرتبط بسجلات العقارات الموصوفة على الخارطة. ويُعد النظام خطوة تحولية لدعم قطاع العقار في المملكة.
بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر النظام أداة أساسية لحماية حقوق الملكية وضمان حجيتها المطلقة، مما يقلل من المنازعات ويوفر بيئة استثمارية آمنة وشفافة للمستثمرين المحليين والدوليين.
