أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مشروع إنشاء وتجهيز كلية التربية والعلوم التطبيقية في أرخبيل سقطرى، بهدف دعم التعليم الجامعي في الجزيرة. يأتي هذا المشروع ضمن سلسلة من المبادرات التي تستهدف تحسين البنية التحتية التعليمية في اليمن، حيث يتولى البرنامج تنفيذ نحو 60 مشروعاً في 11 محافظة يمنية، بما في ذلك سقطرى.

تفاصيل المشروع وأهدافه

يهدف مشروع كلية التربية والعلوم التطبيقية إلى توفير بيئة تعليمية حديثة ومجهزة لدعم التعليم العالي في سقطرى. يشمل المشروع إنشاء مبانٍ تعليمية وتجهيزات حديثة، مما يعزز من فرص التعليم الجامعي للطلاب في الأرخبيل. ووفقاً لتصريحات أمين عام جامعة أرخبيل سقطرى، عمار صالح بن حبتور، فإن المملكة العربية السعودية تمثل "ركيزة استقرار أكاديمي" للجزيرة بفضل دعمها المستمر.

الجهود السعودية في سقطرى

تتضمن الجهود السعودية في سقطرى عدة مشروعات تنموية، منها إنشاء وتجهيز المعهد الفني التقني، وتقديم مساعدات مالية شهرية للمعلمين في التعليم الأساسي والثانوي. كما أطلقت المملكة مبادرة "استقرار التعليم" التي تهدف إلى تحسين بيئة الدراسة وتعزيز فرص التعليم في المناطق النائية.

أهمية أرخبيل سقطرى

يُعد أرخبيل سقطرى موقعاً استراتيجياً يقع في المحيط الهندي قبالة سواحل القرن الأفريقي، ويتميز بتنوعه الحيوي الفريد الذي أسهم في إدراجه على قائمة التراث العالمي لليونسكو. تشكل جزيرة سقطرى الرئيسية حوالي 95٪ من مساحة الأرخبيل، وهي موطن للعديد من الأنواع النباتية المتوطنة.

السياق التاريخي والدور السعودي

منذ اندلاع الحرب في اليمن عام 2015، لعبت السعودية دوراً محورياً في دعم الشرعية وإعادة الإعمار في المناطق المحررة، من خلال البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن. وقد أسهمت هذه الجهود في تحسين البنية التحتية وتعزيز الاستقرار في سقطرى.

ويُشار إلى أن أرخبيل سقطرى يتبع إدارياً للجمهورية اليمنية ويُصنّف ضمن محافظة أرخبيل سقطرى التي أُنشئت كوحدة إدارية مستقلة في 2013، بعد أن كانت تابعة لمحافظة حضرموت.