يقضي الموظف في مدينة الرياض، بحسب ما تفترض تغريدة متداولة، نحو 3 ساعات يومياً في التنقل من وإلى العمل، ما يعني أنه على مدى 25 عاماً من الخدمة، سيمضي أكثر من عامين وشهرين من عمره في السيارة. هذه الساعات تساوي قطع مسافة تصل إلى 780 ألف كيلومتر، وهي المسافة التي تكفي للدوران حول كوكب الأرض نحو 19 مرة.

تفاوت تقارير زمن التنقل

أظهرت تقارير مختلفة تقديرات متفاوتة لزمن التنقل في العاصمة الرياض. وفقاً لتحليل منصة «أوبِس»، فإن متوسط زمن التنقل خلال أوقات الذروة يبلغ 53 دقيقة لكل اتجاه، أي ما يصل إلى 1.75 ساعة يومياً، و420 ساعة سنوياً. هذا الوقت يعادل أكثر من 17 يوماً كاملاً يقضيها الفرد في الطريق كل عام.

وفي تقرير استقصائي سابق لصحيفة «الوطن» عام 2013، تم تقدير أن الموظف في الرياض يقضي أكثر من ساعتين يومياً في التنقل، وهو ما يعادل نحو 18.75 يوماً سنوياً. بينما أشار تقرير مرصد الرياض الحضري إلى أن متوسط زمن رحلة العمل لكافة وسائل النقل بلغ 31 دقيقة، دون تحديد ما إذا كان ذلك في اتجاه واحد أو ذهاباً وإياباً.

الازدحام المروري في الرياض

تُظهر بيانات مؤشر «توم توم» لحركة المرور لعام 2025 أن نسبة الازدحام المتوسطة في الرياض بلغت 43.7%. هذا الازدحام يؤدي إلى خسارة السائقين نحو 66 ساعة سنوياً في أوقات الذروة وحدها. مثل هذه الأرقام تبرز الرياض كواحدة من المدن ذات الازدحام الملحوظ على مستوى العالم.

السياسات والحلول المقترحة

تعمل الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية على تحسين جودة الحياة الحضرية في الرياض من خلال مشروعات النقل الكبرى ومبادرات العمل عن بعد. وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية توضح أن زمن التنقل لا يُحتسب ضمن ساعات العمل النظامية، مما يزيد من أهمية إيجاد حلول لتقليل الوقت المهدر على الطرق.

وفي سياق متصل، تُبرز مقالات الصحافة المحلية أهمية تبني خيارات العمل الهجين كوسيلة لتقليل ضغط التنقل اليومي، خاصة بعد تزايد الاعتماد على العمل عن بعد خلال جائحة كوفيد-19.