أصدرت السعودية عبر وزارة التعليم والمركز الوطني للتعليم الإلكتروني، القواعد التنفيذية الجديدة للائحة التعليم الإلكتروني، مؤكدة أن الشهادات الممنوحة من برامج التعليم الإلكتروني المرخصة تُعتبر معادلة للشهادات الحضورية وتتمتع بنفس الاعتراف القانوني والمهني. تأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز الاعتراف الرسمي بشهادات التعليم الإلكتروني ومنع التمييز بينها وبين الشهادات الحضورية.

ووفقاً للمادة السادسة من القواعد التنفيذية، تُحظر الإشارة إلى نمط التعليم (حضوري أو عن بُعد) في الشهادات الممنوحة من برامج التعليم الإلكتروني المرخصة. يُمثل هذا التعديل التنظيمي خطوة مهمة نحو دمج التعليم الإلكتروني في المنظومة التعليمية الرسمية بالمملكة، حيث يسعى إلى المساواة في الاعتراف والشهادات ومنع أي تفرقة في الوثائق الرسمية.

وكان مجلس الشورى قد دعا في جلسته الـ49 لتسريع الاعتراف بشهادات التعليم الإلكتروني منذ عام 2021، مما مهّد الطريق لصدور هذه القواعد التنفيذية. وقد بيّنت جامعة الملك عبدالعزيز أن الشهادات الإلكترونية المرخصة تُعامل مثل الشهادات الحضورية تماماً، وهو ما يعزز من موثوقيتها في سوق العمل.

وتُشير التقارير الإعلامية إلى أن الهدف من هذه القواعد التنفيذية هو ضمان جودة التعليم الإلكتروني وموثوقية شهاداته، وهو ما تطلب وضع إطار تنظيمي صارم يشترط ترخيص البرامج من المركز الوطني للتعليم الإلكتروني.

وفي سياق متصل، بيّنت القواعد التنفيذية أن برامج التعليم الإلكتروني يجب أن تكون مرخصة لضمان معادلة شهاداتها بالشهادات الحضورية، مما يربط الاعتراف بالجودة والترخيص النظامي. ويُذكر أن المملكة بدأت منذ سنوات في تعزيز التعليم الإلكتروني كخيار تعليمي رئيسي، خاصة بعد جائحة كوفيد-19.

يُشار إلى أن هذه القرارات تأتي استجابة لتوجهات عالمية نحو الاعتراف بالتعليم الإلكتروني، إلا أن المملكة اعتمدت صيغة خاصة تتضمن ترخيص البرامج والالتزام بمعايير جودة محددة.

ووفق ما أكده المركز الوطني للتعليم الإلكتروني، فإن المادة السادسة من القواعد التنفيذية تُعد حماية نظامية للجهات التعليمية والمستفيدين من برامج التعليم الإلكتروني، لضمان الاعتراف الرسمي بالشهادات الإلكترونية.

لا تتوفر في الوقت الحالي أرقام رسمية حول عدد البرامج المرخصة أو عدد الخريجين الذين سيستفيدون من هذه القواعد، لكن من المتوقع أن تشهد الفترة القادمة تزايداً في الإقبال على التعليم الإلكتروني في ظل المساواة في الاعتراف بالشهادات.